مظهر شاهين يضع خارطة طريق شرعية وإنسانية للتعامل مع أزمة الكلاب الضالة

أثار المفكر والداعية الإسلامي مظهر شاهين تفاعلا كبيرا بطرح رؤية متكاملة تجمع بين الرحمة والتنظيم لمواجهة ظاهرة انتشار الحيوانات المشردة في الشوارع. وأكد شاهين أن معالجة هذا الملف تتطلب الموازنة بين الرفق بالحيوان وحماية أفراد المجتمع من المخاطر المحتملة، معتبرا أن القسوة ليست حلا، وفي الوقت ذاته لا يمكن ترك الأمر دون ضوابط محددة.
التوازن بين الرأفة الشرعية وضمان سلامة المجتمع

أوضح الداعية الإسلامي أن الشريعة الغراء تحث على الرحمة بكل كائن حي، وتجعل الرفق بالحيوانات بابا من أبواب نيل المغفرة والثواب. ورغم هذا التأصيل الفقهي، أشار إلى أن الحفاظ على حياة الإنسان وسلامته يمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها، مما يستوجب عدم ترك هذه الظاهرة تتفاقم في الشوارع لتهدد أمن المواطنين وسكينتهم اليومية.
آليات التنظيم ومواجهة الظاهرة بأساليب علمية حديثة
شدد شاهين على ضرورة الابتعاد التام عن الأساليب العنيفة أو التخلص العشوائي من الحيوانات المشردة، داعيا إلى تبني حلول مؤسسية وعلمية متطورة. وتشمل هذه الحلول تفعيل دور جمعيات الرفق بالحيوان بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، لتنفيذ حملات التعقيم والتحصين الشاملة، والسيطرة على أعدادها بما يضمن الحد من انتشارها بطرق رحيمة ومتحضرة.
المسؤولية المجتمعية وفقه الأولويات في تقديم الرعاية
دعا المفكر الإسلامي إلى ضرورة تضافر الجهود بين المؤسسات والأفراد لتوفير ملاجئ مخصصة لرعاية هذه الحيوانات وتأهيلها. وأكد أن فتح باب التبرع والمساهمة في رعاية المخلوقات الضعيفة يمثل سلوكا إنسانيا رفيعا يتماشى مع مقاصد الدين، حيث يتكامل هذا الدور مع رعاية الإنسان ودعم الفقراء دون إهمال جانب الرحمة الذي يعد جزءا لا يتجزأ من منظومة القيم.




