وزير التموين يكشف حقيقة إلغاء بطاقات الدعم

نفى الدكتور محمد شتا مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية الأنباء الشائعة حول إسقاط دعم السلع عن ملايين الأفراد مؤكدا عدم صحة الأرقام المتداولة بشأن استبعاد مئات الآلاف من الأسر بطريقة عشوائية دون الاستناد إلى المراجعة الرقمية الدقيقة والآليات القانونية المعتمدة
وجاء الإعلان الحكومي ليوضح مسار العمل الحالي في فحص ومراجعة قواعد البيانات بهدف تنقية السجلات والتحقق من وصول السلع المدعومة والخبز إلى مستحقيها الفعليين في المجتمع وتفادي توجيه أموال الدولة إلى الفئات غير المستحقة بناء على محددات الكفاءة الاجتماعية والمالية التي وضعتها الجهات المختصة في البلاد مؤخرا
حقيقة استبعاد مئات الآلاف من منظومة الدعم السلعي
أوضح المسؤولون في قطاع التحول الرقمي بالوزارة أن الحديث المثار في الأوساط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي حول تجريد وإسقاط مئات الآلاف من المواطنين من امتيازاتهم التموينية فورا يفتقر إلى الدقة والمصداقية الكاملة وأشار البيان إلى أن الإحصائيات الدقيقة للمستبعدين لن تظهر بشكل رسمي إلا بعد استكمال كافة خطوات الفرز التدريجي التي تنفذها اللجان المختصة حاليا وعبر مراحل زمنية متعاقبة لضمان عدم وقوع أخطاء تضر بالحقوق التموينية للمواطنين البسطاء المسجلين ضمن الفئات المستهدفة بالرعاية والمساندة الحكومية الشريعة وضمان مراجعة كافة الملفات الورقية والإلكترونية بشكل يحقق العدالة الكاملة بين الجميع دون أي تمييز أو تسرع في اتخاذ القرارات المصيرية
وتسعى الدولة عبر هذه الخطوات التنظيمية الصارمة إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام في قطاع التموين والسلع الأساسية وضمان توجيه المخصصات المالية الضخمة التي ترصدها الموازنة العامة مباشرة نحو الأسر الأكثر احتياجا ومحاربة شتى صور الهدر والتلاعب التي قد تحدث في بعض منافذ التوزيع أو المخابز البلدية المنتشرة في المحافظات المختلفة وتأكيد السيطرة الكاملة على تدفق السلع الأساسية للمستحقين والحد من استغلال الدعم العيني من قبل فئات تمتلك القدرة المالية الكافية لتوفير احتياجاتها اليومية بأسعار السوق الحرة دون الحاجة إلى مساندة الموازنة العامة للدولة ومخصصاتها المحدودة للمستحقين
ضوابط ومحددات تطبيق العدالة الاجتماعية في الفرز
تعتمد الإجراءات المتبعة لتحديد المستحقين على معايير واضحة ومعلنة للكافة ترتبط بالقدرة المالية ومستوى الدخل الخاص برب الأسرة أو الأفراد المقيدين على السجل التمويني وتشمل هذه المحددات مؤشرات رئيسية واضحة مثل امتلاك سيارات حديثة فارهة أو السكن في المجمعات العمرانية الراقية المغلقة بالإضافة إلى سداد مصاريف دراسية سنوية باهظة في المدارس أو الجامعات الدولية والخاصة أو تسجيل معدلات استهلاك مرتفعة للغاية من الطاقة الكهربائية شهريا بما يتجاوز السقف المحدد للأسر العادية والطبقات المتوسطة البسيطة التي تستهدفها الدولة بالرعاية الاجتماعية والمساندة المباشرة لتخفيف الأعباء المعيشية اليومية عن كاهل تلك الأسر المستحقة بشتى الطرق المتاحة
وتقضي القواعد الحالية بوقف الدعم عن البطاقة كاملة in حال ثبوت انطباق شروط اليسر المالي على رب الأسرة باعتباره العائل الأساسي لها بينما يتم الاكتفاء بحذف الفرد المستفيد وحده في حال كان هو الشخص الذي يمتلك الدخل المرتفع أو العقارات الشاسعة مع بقاء بقية أفراد عائلته مستفيدين من المخصصات التموينية المتاحة دون أدنى تغيير في حصصهم الشهرية من السلع والخبز مما يؤكد حرص المنظومة على عدم الإضرار بالأفراد التابعين الذين لا يمتلكون دخلا مستقلا أو قدرة مالية تخرجهم من مظلة الحماية الاجتماعية الموفرة من قبل الوزارة
تظلمات المواطنين وآليات تحديث البيانات الإلكترونية

أتاحت الوزارة للمواطنين ممن شملتهم قرارات الإيقاف المؤقت إمكانية مراجعة مواقفهم القانونية والتموينية من خلال تقديم طلبات رسمية عبر مكاتب التموين المنتشرة في القرى والمدن وذلك بالتوازي مع تحديث بيانات الإنفاق والدخل والملكية الفردية إلكترونيا عبر منصة مصر الرقمية التي تمثل القناة الأساسية لإعادة فحص الحالات المتضررة وضمان الشفافية المطلقة في معالجة الشكاوى الواردة من الجمهور خلال الفترات المحددة لاستقبال هذه الطلبات الورقية والإلكترونية التي يتقدم بها أصحاب الشأن بهدف إثبات وضعهم المالي الصحيح وإلغاء أي قرارات سابقة قد تكون صدرت بناء على معلومات غير محدثة أو تقارير قديمة تبدلت أحوال أصحابها بمرور الوقت
وتقوم الإدارات الفنية بمديريات التموين في مختلف المحافظات بتجميع كشوف التظلمات بصفة دورية كل عشرة أيام ومراجعة المستندات والوثائق الرسمية التي يرفقها المواطنون لإثبات عدم امتلاكهم لسيارات فارهة أو دخل مرتفع ثم ترفع هذه الملفات مباشرة إلى ديوان عام الوزارة ومركز معلومات الإنتاج الحربي لسرعة اتخاذ القرار النهائي بإعادة تفعيل الدعم للحالات التي يثبت استحقاقها القانوني والفعلي وضمان عدم سقوط أي أسرة مستحقة من كشوف الدعم العيني والتأكيد على حماية حقوق الفئات الأكثر احتياجا في الحصول على حصصهم التموينية الشهرية بانتظام واستقرار كامل دون عوائق إدارية
قد يهمك ايضا: مدبولي يتابع مشروعات إنتاج الغاز الطبيعي في غرب الدلتا




