أزمة الأعلاف تعيد تشكيل سوق الدواجن وتحديد بورصة البيض في مصر

تشهد أسواق الدواجن المحلية حالة من الترقب المستمر بالتزامن مع التغيرات المتلاحقة في تكاليف الإنتاج اليومي، حيث باتت أسعار البيض والسلع الغذائية المرتبطة بها تخضع بشكل مباشر لتقلبات أسعار الصرف ومدى توفر المستلزمات الأساسية في الأسواق، مما أدى إلى تباين ملحوظ في حركة البيع والشراء داخل مختلف المحافظات.
ارتباط وثيق بين تكلفة الغذاء ومعدلات الإنتاج اليومي

أكد مسؤولو قطاع الثروة الداجنة في الاتحاد العام لمنتجي الدواجن أن القيمة البيعية لكرتونة البيض داخل السوق المحلي تدور حاليا حول مستويات تتراوح بين ثمانين وخمسة وثمانين جنيه. وأوضح المختصون أن هذه القيمة لا تظل ثابتة بل تتحرك صعودا وهبوطا بناء على حجم المعروض اليومي في المزارع، إلى جانب التكلفة الإجمالية التي يتكبدها المربون في شراء وجبات التغذية الخاصة بالدواجن البياضة، والتي تمثل العصب الأساسي للاستمرار في هذا النشاط الاقتصادي.
جهود حكومية لتوفير العملة الصعبة ودعم القطاع الزراعي
في إطار السعي لتحجيم الارتفاعات المتتالية، أشار القائمون على الشعبة إلى غياب الدعم المالي المباشر لأصحاب المزارع، مع التركيز على دور الدولة في تسهيل تدفق النقد الأجنبي اللازم لجلب مستلزمات الإنتاج من الخارج. وتتجه التطلعات الحالية نحو تعزيز مشروعات الزراعة التعاقدية لمحاصيل الاستهلاك الأساسية مثل الذرة وفول الصويا بالتعاون مع وزارة الزراعة، بهدف تقليص الفجوة الكبيرة بين الإنتاج المحلي وحجم الاحتياج الفعلي الذي يتطلب كميات ضخمة لتغطية السوق.
عوامل جغرافية ولوجستية تسبب تباين الأسعار للمستهلك النهائي
تختلف القيمة النهائية لطبق البيض عند وصوله إلى المواطن بشكل متباين بين الأقاليم والمناطق السكنية المختلفة. ويرجع هذا التفاوت إلى المصاريف الإضافية التي تشمل عمليات الشحن البري ونقل البضائع من المزارع إلى تجار التجزئة، فضلا عن أجور العمالة والقيمة الإيجارية للمنافذ التجارية والمحلات. وتتضافر هذه العناصر اللوجستية لتخلق هامش ربح متغير يرفع السعر في المدن الكبرى والمناطق النائية مقارنة بالمحافظات القريبة من مراكز الإنتاج الكثيف.




