ماذا قال ريبيرو عن تجربة تدريب الأهلي في مصر؟

كشف خوسيه ريبيرو المدير الفني السابق للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي عن الجوانب المظلمة والمثيرة في كواليس العمل داخل القلعة الحمراء، واصفاً المهمة بالعمل الشاق الذي يتجاوز الحدود التقليدية للمهنة. وفي تصريحات لفتت الأنظار، شدد ريبيرو على أن طبيعة تدريب الأهلي تتطلب قدرة فائقة على تحمل الضغوط الجماهيرية والإعلامية، مؤكداً أن الفلسفة الوحيدة المتبعة داخل أروقة النادي العريق هي حصد الانتصارات المتتالية، حيث لا يوجد مجال للتعثر أو قبول الأداء المتواضع، وهو ما يجعل من كل مباراة يخوضها الفريق تحديا وجوديا للمدرب المسؤول عن الجهاز الفني.
ريبيرو يصف تجربة تدريب الأهلي بالجنون المهني
يرى ريبيرو أن تولي منصب المدير الفني في النادي الأهلي يعد ضرباً من الجنون الكروي بسبب حجم التوقعات الهائل الذي يحيط بالفريق في كل لحظة. يوضح ريبيرو أن البيئة داخل النادي تختلف تماماً عن أي تجربة تدريبية أخرى، حيث تتحول مهمة تدريب الأهلي إلى اختبار قاس يتطلب تركيزا ذهنيا وبدنيا لا يهدأ أبدا. لا يقتصر الأمر على الخطط الفنية، بل يمتد إلى إدارة منظومة كاملة من المطالب التي لا تنتهي، مما يجعل المدرب مطالبا بتقديم أقصى طاقاته في كل مواجهة، خاصة وأن طبيعة التدريب هنا تفرض ضغوطا استثنائية تجعل من كل يوم عمل جديد رحلة مليئة بالتحديات التي تضع المدرب تحت المجهر بشكل مستمر.
فلسفة الفوز المطلق ومعضلة تدريب الأهلي
يعتقد ريبيرو أن جمهور الأهلي لا يدرك أبعاد كرة القدم أو تفاصيلها الفنية إلا من زاوية واحدة هي الفوز، وهو ما يشكل جوهر معضلة تدريب الأهلي في نظر أي خبير أجنبي. تعبر هذه الثقافة عن هوية النادي الراسخة التي لا تعترف بغير المركز الأول، حيث تصبح الانتصارات هي العملة الوحيدة للتعامل داخل النادي. بالنسبة للمدرب، هذا يعني أن أي نتيجة سلبية مهما كانت أسبابها تعتبر كبوة لا تغتفر، لأن الجماهير ترتبط عاطفيا بانتصارات فريقها، مما يضع الجهاز الفني في حالة استنفار دائم. هذه العقلية هي التي صنعت إرث النادي، ولكنها أيضا تجعل تدريب الأهلي مهمة شديدة الخطورة وحساسة للغاية.
عقلية اللاعبين وتجربة تدريب الأهلي الصعبة
أشاد ريبيرو بروح المنافسة العالية التي يتميز بها اللاعب المصري، مشيرا إلى تجربة تدريب الأهلي كفرصة لاكتشاف مواهب استثنائية تمتلك طموحا لا حدود له. يرى المدرب أن لاعبين مثل محمد صلاح وإمام عاشور وتريزيجيه وغيرهم يجسدون العقلية التنافسية التي لا تقبل الهروب من التحديات، بل تواجهها بكل قوة وشجاعة.
قد يهمك ايضاً: بلاغ رسمي من حسام حسن ضد مدحت العدل بسبب تصريحات مسيئة
رغم رحيله بعد فترة قضاها في قيادة الفريق، إلا أن ريبيرو يؤكد أن التعامل مع هذه الكوادر القوية كان جزءا من صعوبة ومتعة المهمة في آن واحد. إن تدريب الأهلي يفرض على المدرب أن يتأقلم سريعا مع هذه الروح الوثابة للاعبين الذين يرفضون الخسارة، وهو ما يضيف بعدا جديدا لتعقيدات العمل الفني داخل أكبر أندية القارة السمراء.




