تراجع كبير في أسعار بيض المائدة يفجر أزمة خسائر حادة لمنتجي الدواجن

شهدت الأسواق المصرية تراجعا ملحوظا في أسعار بيض المائدة خلال الفترة الأخيرة نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب. وجاء هذا الهبوط المفاجئ مدفوعا بعوامل مناخية وموسمية ساهمت في تراجع معدلات الاستهلاك اليومي، مقابل طفرة إنتاجية كبيرة داخل المزارع، مما خلق فجوة سعرية واسعة كبدت المربين خسائر مالية جسيمة تهدد استقرار قطاع الثروة الداجنة.
أسباب تراجع أسعار بيض المائدة في الأسواق المحلية

يرجع الانخفاض الحالي في أسعار بيض المائدة إلى تقاطع عدة عوامل اقتصادية ومناخية أدت إلى هبوط منحنى الطلب. وتعد درجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف أبرز الأسباب، حيث تتأثر صلاحية المنتج بالطقس الحار ولا تتجاوز 3 أسابيع، مما يدفع المستهلكين إلى العزوف عن شراء كميات كبيرة تخوفا من التلف. وعلاوة على ذلك، ساهم بدء الإجازات المدرسية والجامعية في تقليص معدلات السحب اليومي نظرا لأن الطلاب يشكلون الكتلة الاستهلاكية الرئيسية في وجبات الإفطار، بالتزامن مع فترات الصيام الطويلة التي شهدتها الأسواق وأدت إلى ركود مؤقت في حركة البيع والشراء.
خسائر فادحة تضرب المربين بسبب أسعار بيض المائدة
أوضح أحمد نبيل رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن أن القطاع يمر بأزمة حقيقية تهدد استمرارية هذه الصناعة الاستراتيجية التي تشغل ما بين 8 إلى 10 ملايين مواطن. وأشار إلى أن كرتونة البيض تباع حاليا من أرض المزرعة بسعر يتراوح بين 60 إلى 65 جنيها، في حين أن تكلفة إنتاجها الحقيقية تصل إلى 115 جنيها. هذا التفاوت الحاد يعني أن المنتجين يتكبدون خسائر قوية تصل إلى 70 جنيها في الكرتونة الواحدة، وهو مؤشر خطير قد يؤدي إلى خروج صغار وكبار المستثمرين من السوق إذا استمر الوضع الحالي.
قد يهمك ايضا: تحركات بورصة الدواجن تكشف أسعار الفراخ البيضاء اليوم الأحد 7 يونيو 2026 في الأسواق والمزارع
خطة التصدير والتصنيع لإنقاذ أسعار بيض المائدة
في إطار البحث عن حلول عاجلة لامتصاص فائض الإنتاج الذي يتراوح بين 30% إلى 40%، استعرض اتحاد منتجي الدواجن خطة طموحة لفتح أسواق تصديرية جديدة. وتستهدف الخطة اختراق أسواق دول الخليج مثل الكويت والإمارات والبحرين وعمان وقطر، إلى جانب دول أفريقية كبرى منها ليبيا والسودان وجيبوتي وكينيا وساحل العاج. وتتكامل هذه الجهود مع تشغيل 11 منشأة متخصصة في بسترة البيض ومنشأتين لإنتاج بودرة البيض لزيادة مدة الصلاحية إلى 6 أشهر. وتزامن ذلك مع تحركات مكثفة مع وزارة الزراعة لتسهيل إجراءات التصدير واستضافة الوفود الخارجية لإنعاش منظومة الأسعار.



